مدونات الأصدقاء

Our Blog post image goes here
"واجبنا الجميل أن نتخيل أن هناك متاهة وخيطًا" -بورخيس عندما كنت اقرأ عن دوستويفسكي وموظفة الإختزال خاصته آنا غريغوريفنا التي أصبحت زوجته فيما بعد، للحظة تبادر إلى ذهني دوستويفسكي وهو يُملي عليها روايته "المقامر" ولم يعلم بأنه ما كان يملي إلا تناظُرهما وهي تقوم بإختزاله، كما هو الحال عندما تشكّل التناظُر ككلمات في رسائل جبران خليل وميّ زيادة لسنوات عديدة دون لِقاء. هكذا ستقف مُمتلئاً بالتأمل والدهشة أمام التناظر الذي يُخلق عبر الكلمات؛ لينتقل في الكتب والمكتبات ورُبما في اللوحات، والصور التي طُبِعت كغلاف كتاب يجمع بين دفتيّه رسائل غسان كنفاني وغادة السمان، التناظر الذي وُجِد في الفلسفة التي جمعت بين جان بول سارتر وسيمون دي بوفوار، وفي الحرف والقلم الذي ربط بين جبران خليل وميخائيل نعيمه وفي صداقة الفلاسفة، سارتر وألبير كامو صاحب رواية "الغريب" الذي ذكر بأنها فكرٌ ملياً ببطل رواية "الغثيان" ،ذلك هو التناظر الذي شاهدنا من خلاله نماذج مزدوجة من الكُتّاب والأدباء والفلاسفة والشعراء والروائيين، نماذج خالدة، زاخرة بالمعاني والتفاصيل التي تنطبق على نفسها عند التقاءها بالكلمات حول خط المعرفة الذي يمُر في الأعماق، ذلك الخط هو خط "التناظر الثقافي" الذي يكمن في الكُتب والمكتبات، وفي داخلنا. فقط إن كنت قارئاً .. إن كنت في المكتبة، ستُحاول أن تشعر بخطوط التناظر كقارئ يخلق تناغمه الخاص مع المعرفة. .

التعليقات

يوجد 3 تعليقات على هذه التدوينة

  • 2
    Dr.Rahmah
    إبريل 11, 2018, 6:50 م

    مقالة جمعت بين البساطة والعمق

  • 3
    Nayfah
    إبريل 12, 2018, 6:53 م

    الله اللهفعلا هذا الأمر لا يخلقونه الا القراء ليتناغموا

أضف تعليق